» 2020 » الملتقی الأسبوعي » مواسم ثقافیة » الثورة الاسلامية » انتصار الثورة الاسلامية | الثورة الإسلامية في إيران وأهم التيارات المعاصرة
الثورة الاسلامية - الملتقی الأسبوعي

انتصار الثورة الاسلامية | الثورة الإسلامية في إيران وأهم التيارات المعاصرة

5 فبراير, 2020 2064

موسم (انتصار الثورة الاسلامية)

تحت عنوان: “الثورة الإسلامية في إيران وأهم التيارات المعاصرة”

بمشاركة: سماحة العلامة الشيخ فضيل الجزائري “حفظه الله”

التغطية المصورة:

التغطية الصوتية:

التغطية المكتوبة:

 

أهم النقاط:

  • عرض لأهم الحركات السياسية قبل الإمام الخميني (القومية – الشيوعية – الإخوان المسلمين)
  • بيان أهم خصوصيات كل حركة.
  • بماذا امتازت التجربة الإسلامية على يد الإمام الخميني عن هذه التيارات؟

 

انتصرت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ميلادية، وقد كنت حينها في بداية العشرينات من العمر، وفي المرحلة الجامعية عايشت هذه الحركات بجميع أنواعها، لم أعشها انتماءً بل عشتها زمانا ومكانا.

قبل الإمام الخميني كان الحاكم سياسيا على المجتمع العربي هي ثلاث حركات، حركتان متميزتان بالثوريّة وحركة غير ثوريّة:

الحركات السياسية قبل الإمام الخميني

 

١. القومية العربية أو ما يعرف بـ”الناصريّة”: كانت حاكمة على العالم العربي وهي ترجع إلى السيد جمال الدين الأسدآبادي، وقد انقسمت جغرافيًا إلى مصر بقيادة جمال عبدالناصر وإلى سوريا بقيادة الأسد، والجزائر.

٢. الشيوعية: كانت المرجعيّة هي الاتحاد السوفيتي وانتشرت في العالم العربي وكانت أقوى حركة فيه.

٣. الإخوان المسلمين أو (الإسلام السني السياسي).

أشير إلى خصوصية كل حركة وما تميزت به ثورة الامام الخميني من بينها.

أحد المحللين يقول: لما ظهر حزب الله في لبنان قلنا هي حركة شيوعية مؤمنة.

خصوصيات كل  حركة:

  • خصوصية الحركة الأولى: وطنيّون بامتياز، عربيون أي يتحركون في الثقافة العربية، وأحد مقومات العروبة عندهم هو الدين، ولكن الدين ليس له صلاحية الحكم، لهم ثقافة مواجهة ضد الامبريالية العالميّة التي تقودها أمريكا، ولا تصطدم مع الحركات الأخرى ما دامت تشترك معها في الثورية.

ولذلك لا توجد مصادمة بين القومية العربية مع الخط المرجعي الثوري، كان قادة الجزائر سيدعون السيد الإمام الخميني إلى الجزائر  لولا رجوعه إلى ايران وانتصار الثورة، أيضا الشهيد جمران (أول وزير دفاع إيراني) تدرب في الجزائر ثلاث سنوات، وكانت تتم هذه الأمور بواسطة السيد موسى الصدر، بل تم التدريب والدعم المسلح لحركة أمل بمساعدة الجزائر.

  • خصوصية الحركة الثانية: نظام أممي استولى على أمريكا الجنوبية والعالم العربي قاطبة، أنا كنت في الجامعة وكانت الشيوعية هي أكبر الحركات آنذاك، حتى أن معمما لبنانيا كان يدرس في النجف ثم رجع إلى لبنان وصار شيوعيا بسبب الحيوية والنشاط الشعبوي والنهضوي التي تدعو إليه الشيوعية، أيديولوجيا ماركسية لا تؤمن بالدين مطلقا بل تعتبره عائقا، – نعم كلامها صحيح إذا استثنيت الدين الإسلامي وما جاء به أهل البيت عليهم السلام – لأن بقية الأديان ظلامية، تعتمد الشيوعية على الشعب والناس أنفسهم في التحرك والدعم المالي وغيره، نعم هي تستمد قوتها من الاتحاد السوفيتي.

خصوصية أطروحة أهل البيت (ع): إما الحاكم هو الشخص الحق أو لا، أي أن الحاكم الشرعي في مدرسة أهل البيت (ع)  هو الإمام المعصوم وفي غيبته (ع) يكون الفقيه العادل الخبير لا غيره، السيد البروجردي كان يقول: تصدي الفقيه حصولي أي اذا أرادتني الأمة للحكم فأنا أحكم، واذا لم تردني فلا أتدخل، أما السيد الإمام الخميني فيقول بأن تصدي الفقيه تحصيلي أي يسعى بنفسه ويتصدى ويحصّل الحكم، ثم بعد وفاة السيد البروجردي جاء السيد الإمام الخميني ووضع هذا النظام الذي لا يخرج عن الثقلين (القرآن والعترة)، وهذا ما ركّز عليه في وصيته السياسية.

القومية العربية حرّكت الشعوب للمقاومة ولكن بعد وصولها للحكم لم تستطع التغلغل في الشعب، أما منطلق حركة الإمام الخميني فالمنطلق أيديولوجي ديني وهذا عامل قوة، وأيضا الشيوعية متفوقة على القومية في هذه النقطة، وفرق الشيوعية عن الدينية الخمينية أن الأخيرة تميزت بعنصر التواضع في القيادة بينما الشيوعية تميزت قياداتها بالرفاهية.

الجميع يخاف من هذه الدولة ومن هذا النظام كلما التصق بالثورية، وكلما ابتعد عن الثورية فإن الذئاب الخارجية تطمع.

إذًا الإمام الخميني زاد على الثورية التي في القومية والشيوعية صبغة دينية وهذا ليس خارجا عن إطار الدين فهذا الامام الحسين (ع) ثائر من منطلق الدين.

  • خصوصية الحركة الثالثة: لا تؤمن بالثورية مطلقا، فالتحرك مستمر ولكن متى ما وصلوا للكرسي انتهى النشاط، الإخوان المسلمون ينقصهم التخصص في العلم الديني والأكاديمي، سيد قطب عنده ثورية ولكن ليست إيمانية فهي جنس بلا فصل أي هوية مبهمة، ولذلك سبّب لهم هذا انشقاقا داخليا بسبب إبهام الحركة بعد التجربة التي مارسوها في الحكم أيام مرسي.

زاروني جماعة من الحوثيين فسألتهم لماذا خط المقاومة لا يدمر ولا يقتل ولا يذبح كما يصنع داعش؟

وأجبتهم: لأن هذا الدين يقوم على نبذ الغدر، وهذه الحركات متقيدة بالدين، أما لو مارست هذه الأفعال فإنها تنسلخ من هذا المبدأ تلقائيا.

حصل تفجير أيام الثورة الاسلامية فوجهت أصابع الاتهام للامام الخميني وجماعته ولكن قال رئيس الساواك: هذه الأمور ليست من خصال الخميني، إلى هذه الدرجة بحيث أعداء الخميني يعرفون نمط سلوكه السياسي والجهادي.

فوكوياما صاحب كتاب نهاية التاريخ قال بأننا لا نستطيع هزيمة الثورية الدينية لأنهم يطيرون بجناح المهدوية وجناح الثورية.

في أوروبا حاربوا هذا الخط أيضا عبر فتح المساجد للوهابية؛ لا لأجل عيون الوهابية خصوصا في فرنسا المعادية للدين، ولكنهم أرادوا إضعاف الاسلام والأطروحة التي تقدمها التجربة الإسلامية على يد الإمام الخميني في إيران بتأسيس نمط ديني مقزز ينفر منه الناس في أوروبا فلا ينجذبوا للتجربة الإسلامية الخمينية.

وهناك خطر أيضا يتهدد هذا الخط النقي بالمسخ والتشويه من الداخل، وذلك بطرح الأفكار الأشعرية فيقول بعضهم أن الامام الصادق (ع) لا شغل له بالمنطق أي حتى لو أمر بما لا يصدقه العقل فعليك التصديق، وهذه الحركات أخذت تنتشر في المغرب العربي وتُمرّر إليهم تعاليم أولها شتم الفقهاء والقادة والتبري منهم!

قیم هذا المقال!

نتيجة 5.00

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • ×