» الملتقی الأسبوعي » جهاد التبیین | المباني الفقهية لجهاد التبيين وأثرها في انتصار الثورة
الملتقی الأسبوعي - جهاد التبیین

جهاد التبیین | المباني الفقهية لجهاد التبيين وأثرها في انتصار الثورة

1 فبراير, 2023 10206

موسم (جهاد التبیین)

تحت عنوان: “المباني الفقهية لجهاد التبيين وأثرها في انتصار الثورة”

بمشاركة: سماحة آية الله الشيخ عباس الكعبي “حفظه الله”

التغطية المصورة:

التغطية الصوتية:

التغطية المكتوبة:

 

العناوين الرئيسية

  • مقدمة
  • مبادئ جهاد النبيين.
  • لزوم المبادرة الاجتماعية العامة
  • بداية مواجهة الإمام للواقع.
  • بعد النفي.
  • الدفاع.
  • وجوب جهاد الطغاة والظالمين.

أقام منتدى السيدة المعصومة الثقافي وفي مناسبة عشرة الفجر التي تمثل بداية ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة إمام الأمة الخميني  (قده) موسما ثقافيا تحت عنوان (جهاد التبيين) والذي افتتحه سماحة آية الله الشيخ عباس الكعبي (دام ظله) في ليلة الخميس الأول من فبراير ٢٠٢٣ بمحاضرة تحت عنوان (المباني الفقهية لجهاد التبيين وأثرها في انتصار الثورة).

وفيما يلي تلخيص لما تفضل به سماحته.

  • مقدمة

بنحو إجمالي عند التحدث عن المباني الفقهية لجهاد التبيين فهي مجموعة إطلاقات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذا إطلاقات الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى.

وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجوب مطلق، وهذا مجمع عليه بين الفقهاء، والأدلة واضحة على وجوب اقامته من الكتاب والسنة والعقل.

وله مراتب قلبية وخارجية.

للتفصيل يلاحظ الجواهر ج٢١ ص٣٥٢ – ٣٥٩.

وكذا الإمام الخميني في تحرير الوسيلة في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر تفريعات ومسائل جديرة بالنظر، وربما تكون هي أساس هذا البحث.

 

# مبادئ جهاد التبيين:

المبدأ الأول: لزوم المبادرة الاجتماعية العامة.   

مع أن الإمام يقول بالوجوب الكفائي في الأمر  بالمعروف والنهي عن المنكر مما قد يوحي بكفاية شخص واحد مثلا، ولكن الإمام يعتقد أن إقامة هذه الفريضة ودفع المنكر اذا احتاج إلى عدة مكلفين فيجب عليهم الاجتماع والمبادرة.  لاحظ التحرير ج١ ص٤٤ المسألة ٣ و ٥.

 

فليكن هذا المبدأ أحد الأسس للنضال ضد الشاه وضد الحكم الظالم وكل حكومة ظالمة.

واجتماع عدة مكلفين قد يستوجب خروج المظاهرات أو كتابة عريضة أو إلقاء محاضرات أو تجمعات علمائية أو غير ذلك من الأساليب مما يقتضيه الظرف والمناسبة.

 

تحرير الوسيلة مسألة٧: تفيد نقطة مهمة:

أحد الامور التي تسبب التراجع عن الأمر والنهي عن المنكر هو التواكل كما ورد في بعض النصوص، ولذلك الإمام يقول هنا بأنه لا يكفي الاحتمال أو الظن بقيام الغير بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففي هذه الحالة لا يسقط الوجوب، نعم اذا وجد شهود بقيام من به الكفاية سقط الوجوب.

 

التحرير مسألة١١: تتكلم عن الأساليب، فربما مجرد الكلام لا يكفي بل لابد من تنويع الأساليب للضغط على الظالم لتحقيق المعروف وإقلاع المنكر.

ولو ظن أن جهاد التبيين لا أثر له فلا يسقط الوجوب، فمع الاحتمال العقلائي لحصول الأثر ولو مستقبلا يبقى الوجوب، خصوصا إذا كانت المصلحة أهم كما سنبين.

 

التحرير مسألة٣: لو علم أن إنكاره لا يؤثر إلا مع الإشفاع بالاستدعاء والموعظة فهذا يجب أيضا.

كما كانت تصدر مواعظ من الإمام للشاه في الستينات حيث يقول له أنصحك وأعظك وإن لم ترتدع فسآمر الشعب الإيراني بإخراجك.

 

أحد المثبطات عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التقية خوفا من الضرر، والإمام يتحدث عن هذا، فيقول بأن الأمر لو كان بدرجة كبيرة من الأهمية كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين أو حفظ أعراضهم فلا يكون مطلق الضرر ولو النفسي أو الحرج موجبا لرفع التكليف، فلو توقفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها.

 

هذه المصاديق قد تتنوع، الإمام في زمان الشاه رأى أن حكومة الشاه تضر بالاسلام والأمة الإسلامية كتسليم مصالح الإسلام للصهاينة، ولذا عُرف عن الإمام أنه قال في مقام مجابهة الشاه: التقية مرفوعة بلغ ما بلغ.

 

التحرير مسألة٧: اليوم توجد حملة عالمية لتمييع وتضييع الهوية الإسلامية ونشر الضلال والنمط الغربي للسلوك بحيث لا يبقى من الإسلام إلا الاسم فيكون واقع الإسلام ليبراليا فهل يمكن السكوت!؟

مثلا بالنسبة للشذوذ الجنسي وأصحاب اللواط الذين يرفعون علم الشذوذ في بلد إسلامي، وإذا عارضهم أحد قيل له: أنت ضد حقوق الإنسان.

هذا من انقلاب المعروف منكرا والمنكر معروفا، وهنا يأتي جهاد التبيين.

 

التحرير مسألة٩: لو كان في سكوت علماء الإسلام تقوية الظالم فيحرم عليهم السكوت ويجب نفي ذلك عن ساحتهم.

هذا ما حدث مع حكومة الشاه في إيران من قبل علماء الدين حيث لم يسكتوا وجاهروا بموقفهم.

 

التحرير مسألة١٠: قد يدخل الظالم في مفاوضات لإسكات العلماء فلا يجوز لهم السكوت ولو كان الكلام غير مؤثر، وفي الحقيقة الإمام يعتقد بأن هذا الكلام والبيان ولو لم يكن له أثر ظاهر عاجلا إلا أن له أثرا مستقبليا في رفع الظلم.

 

التحرير مسألة١١: حتى لا يُتهم أحد بأنه مداهن للحكومة فلابد أن يسجل موقفا ويظهره.

 

من هنا بين الإمام آنذاك موقفا بالنسبة لقانون في الجمعيات البلدية حيث لم يشترط في القانون الجديد كون الشخص مسلما ولا يشترط الحلف على القرآن، فكتب الامام رسالة للشاه مفادها أن هذا القانون يؤدي إلى تمكين البهائية، الشاه رفض الرسالة، وبعض العلماء كتبوا رسائل أيضا ولكنهم رضخوا في الأخير، أما الإمام واصل المسير إلى أن اشتدت المواجهة حتى وصل الأمر لتهجير الإمام.

  • فتلخص التالي:

ثم تحدث الإمام عن مراتب الإنكار.

إذًا في مجموعة هذه المسائل أمور:

١. لزوم المبادرة الاجتماعية العامة.

٢. الإمام يوسع شرط التأثير.

٣. يتحدث الإمام عن الأمر والنهي للحكام الظالمين عملا بالآيات الكثيرة الواردة في هذا السياق.

٤. يتحدث عن الوظائف الخاصة بعلماء المذهب تجاه الحكومات الجائرة.

٥. الإمام يسقط شرط عدم الضرر في المواضع الخطيرة.

٦. يتحدث عن المراتب للأمر والنهي.

 

وتطبيق ذلك على حكومة الشاه:

١. الإمام تحدث كثيرا عن سلطة الكفار على البلدان الإسلامية، فتجب مواجهتهم بالجهاد البياني وإخراج المتسلطين على البلاد الإسلامية.

٢. تحدث كثيرا عن التحالف مع الكيان الصهيوني وأنه يجب ردعه.

٣. تحدث عن استبداد حكومة الشاه.

٤. تحدث عن قتل الأبرياء والتعذيب والسجن.

٥. نقض قوانين الإسلام في الحكومة.

٦. حملة نظام الشاه للرجوع للثقافة الملكية ما قبل الإسلام وتضييع التأريخ الهجري الشمسي إلى الملكي، أو تغيير الألف باء العربية إلى الألف باء الزرداشتية.

٧. نهب بيت مال المسلمين وخرج الثروات بالملاهي.

٨. المفاسد كشرب الخمر والملاهي.

* بدايات مواجهة الإمام الخميني للواقع

قبل المنفى واجه الإمام كل ذلك بالجهاد البياني:

أولا: بالموعظة والنصح.

ثانيا: صعد بالتهديد والإنذار.

ثالثا: صعد بالمواجهات في الشارع.

رابعا: تحريم التقية.

خامسا: سلب الشرعية عن السلطة التنفيذية ومجلس الشورى لنظام الشاه.

 

  • وأما بعد المنفى:

أولا: الإمام هيأ الأرضية عبر بناء شبكة الوكلاء، حيث شكل تنظيما علمائيا في المنفى وهم طلابه، فقاموا بنشر خطابات وبيانات الإمام وحتى دروسه في الحكومة الإسلامية، وعبر أشرطة الكاسيت كانت تصل إلى إيران وتنشر.

ثانيا: كان على الشبكة أن تغير الرؤية السياسية عند العلماء وأخذ يسلط الضوء على حوزة قم والنجف لتشكيل تيار يقوم بواجب الأمر والنهي، ثم تشكيل جهات تقوم برعاية المبعدين والمسجونين وتقوم بنفقاتهم.

ثالثا: طرح فكرة الثورة الإسلامية حيث آمن بضرورتها لطرد الشاه.

رابعا: كتب طلاب الإمام برنامجا مفصلا لما بعد سقوط الشاه، وحدثني المرحوم سماحة الشيخ المصباح عدة مرات عن مجموعة الأحد عشر وهم مجموعة أساتذة عُرفوا بأنهم يحملون فكرا إصلاحيا في الحوزة ثم صارت المجموعة هي جماعة المدرسين.

وهناك كان المصباح والبهشتي يتحدثون عن أطروحة ومشروع الحكومة الإسلامية بعد الشاه.

طبعا الشيوعيون والمنافقون أيضا كانوا يعملون، الإمام في ذلك الظرف كان يركز على الوحدة تحت ولاية الفقيه حتى تهيئ الأمر للثورة العامة بالإضرابات وصدرت فتاوى من الإمام بحرمة التعامل مع الشاه.

 

المبدأ الثاني: الدفاع.

الجهاد ينقسم إلى ابتدائي ودفاعي.

الإمام كان يعتقد أن الصهاينة والأمريكان سيطروا على السلطة ويجب طردهم.

وسلط الضوء على ذلك من خلال قاعدة نفي السبيل، وخلافا للمشهور فهو يرى أنها تفيد نفي السبيل تشريعا وتكوينا، فالأول بمعنى أن الله لم يشرع حكما يوجب سلطة الكفار على المسلمين، والثاني بمعنى أن الإمداد الإلهي والتأييد الإلهي عن طريق الملائكة حاصل للمؤمنين بنسبة ١٠٠% بشرط الإيمان والعمل بالوظيفة الدينية.

لاحظ بحث البيع: بيع المصحف للكافر.

نعم قاعدة (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) مشتركة، فقد يتفوق الكافر في العلم وغيره، ولكن إذا تحرك المؤمن فإن التأييد الإلهي يختص به دون الكافر.

 

المبدأ الثالث: وجوب جهاد الطغاة والظالمين.

أحد أدلة جهاد التبيين هي إطلاقات نفس أدلة الجهاد، فتلك الإطلاقات تشمل جهاد تهيئة الأرضية لتحكيم الإسلام وجهاد التوليف بين الأمة والفقيه وغير ذلك. 

 

# ربما يقال: لماذا سمي جهاد التبيين؟

الجواب: لمجموعة آيات تحدثت عن ذلك من قبيل قوله تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم).

قیم هذا المقال!

نتيجة 5.00

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • ×