» 2019 » قراءة في كتاب: الصحوة الإسلامية المعاصرة
2019 - الملتقی الأسبوعي - الملتقی الأسبوعي - قراءة في كتاب

قراءة في كتاب: الصحوة الإسلامية المعاصرة

20 فبراير, 2019 1062

قراءة في كتاب: الصحوة الإسلامية المعاصرة

تأليف: سماحة آية الله الشيخ محسن الآراكي

بمشاركة: سماحة الشيخ جاسم محمد علي

التغطية المصورة:

التغطية الصوتية:

 

التغطية المكتوبة:

  • العنوان: قراءة في كتاب (3) : الصحوة الإسلامية المعاصرة – تأليف سماحة آية الله الشيخ محسن الآراكي.
  • الزمان: 20 فبراير 2019 الموافق 14 جمادي الثانی 1440 هجرية.
  • المتحدث: سماحة الشيخ جاسم محمد علي.
  • المكان: منتدى السيدة المعصومة (عليها السلام) الثقافي – قم المقدسة

أهـــم النقــاط:

مرّت الصحوة الإسلامية المعاصرة بثلات مراحل:

1 – مرحلة الولادة ورائدها السيد جمال الدين الأفغاني.

  • شخصيته وبناؤه – أطروحته     – تقييم الأطروحة

2 – مرحلة البناء ورائدها السيد محمدباقر الصدر.

  • شخصيته وبناؤه – أطروحته     – تقييم الأطروحة

3 – مرحلة الدولة ورائدها الإمام الخميني.

  • شخصيته وبناؤه – أطروحته     – تقييم الأطروحة

استضاف منتدى السيدة المعصومة الثقافي وضمن برنامج (الملتقى الأسبوعي) سماحة الشيخ جاسم محمد علي بتاريخ ٢٠ فبراير ٢٠١٩ عارضاً قراءته لكتاب سماحة آية الله الشيخ محسن الآراكي المعنون “الصحوة الإسلامية المعاصرة” فكانت قراءته كالتالي:

  • في الفترة الأخيرة كثر الكلام عن المجتمعات الحركية والنهضة وهذا مؤشر على حياة الشعوب في مراحلها السياسية والاجتماعية.

وأيضا خلفيات الأمم هي حصيلة تراكم التجارب الطويلة وأنتجت المستضعفين وحركتهم لأخذ حقهم من المستكبرين.

وفي هذا السياق يأتي هذا الكتاب.

ثلاث مراحل في الكتاب:

  1. الولادة: استيقاظ الامة واستعادة حياتها، ورائد المرحلة السيد جمال الدين الأفغاني.
  2. البناء: وحصل فيها البناء الفكري وصياغة نهج المدرسة الإسلامية في قبال المدارس الماركسية وغيرها، ورائد المرحلة هو الشهيد الصدر وهو عملاق فكري على مستوى النقد والبناء.
  3. الدولة: استعادة الحياة بكل مقوماتها على الدولة، ورائد المرحلة هو الإمام الخميني.

وفي كل مرحلة عقد المؤلف أربعة فصول:

  1. شخصية المرحلة.
  2. بناؤه.
  3. أطروحته.
  4. تقييم الأطروحة.

المرحلة الأولى: (الولادة)

إذا رجعنا إلى التاريخ نجد حالة الضعف في الأمة وكان الاجنبي يتصرف بشكل مطلق في مقدراتها، هنا نهض السيد جمال الأفغاني وتحرك على مستوى العالم الاسلامي.

  • الشخصية:

ولد سنة ١٢٥٤ هج وأصله  من مدينة همدان ولكن سبب اشتهاره بالافغاني أنه نسب نفسه الى الأفغان تعمية على المصريين وغيرها حينما كان يطوف البلدان.

كان ينتقل بمشروعه في البلدان فبدأ من ايران إلى العراق ومصر والحجاز والهند وتركيا، كان عمله يهدف إلى تذويب الحواجز بين الشعوب ويثير فيها الشعور بحالة الفساد المستشري من المستكبرين، وقد نفاه الشاه آنذاك من ايران الى العراق.

أسس مشروع الأفغاني:

ابتنت حركته على ثلاثة أسس:

  1. بث الوعي بين المسلمين حكاما وشعوب والتنبيه على التخلف والدعوة إلى الاصلاح.
  2. إلغاء الهيمنة الاجنبية.
  3. العودة بالأمة الى تطبيق الاسلام في جميع شؤون الحياة.

إنجازاته:

تركت آثاره تغييرا على المجتمع كالاحداث التي شهدها المسلمون في الهند حيث وقفوا تجاه الاستعمار الانجليزي، وكان من الأشخاص الأوائل في اشعال الحركة الدستورية في ايران، وانتهى نشاطه بتأسيس دولة باكستان الاسلامية.

فساهم بهذه الجهود في اعداد جيل حركي اسلامي.

*تقييم الحركة:

نجح في نشر الوعي واستنهاضها وخلق تيار واعي على المستوى الحركي والنهضوي.

وتميز بين قادة الصحوة على القدرة على اقتحام الحواجز بين شعوب الأمة فقد استطاع هذا الشخص الايراني من العمل مع الاتراك السنة بل قد عرف بين المجتمعات السنية بشكل أكبر من المجتمعات الشيعية.

ولكن مشروعه المستلزم لتنقله بين البلدان المختلفة أضعف من تأثيره في بناء تياراجتماعي مستمر، لأن ذلك يحتاج إلى مناخ أعمق واستقرار في وسط مجمتع وهذا لم يستطع خلقه في المجتمعات التي لم يمكث فيها طويلا.

المرحلة الثانية: (البناء)

هنا الصحوة كانت تتمثل في المواجهة العلمية للتيارات التي برزت داخل العالم الإسلامي كالشيوعية المستشرية في ايران والعراق، واستطاع الشهيد الصدر تغطية مساحة واسعة من منطقة الفراغ الفلسفي في هذا المجال.

  • الشخصية: هو أوضح من أن توضح شخصيته ولذلك نذكر الجانب الفكري والحركي منه فقط:

تأريخ حركة الشهيد الصدر يعود إلى أوائل سني حياته حيث ألف كتاب فدك،  وفي شبابه كتب سلسلة الرد على التيارات البارزة فظهر كتاب اقتصادنا وفلسفتنا والأسس المنطقية للاستقراء.

وكان يهدف منها إلى بيان الإسلام بوصفه منهجا كاملا للحياة قادر على مقارعة الماركسية والرأسمالية والقومية، وذلك عبر البنية التحتية الفكرية في فلسفتنا، ثم اقتصادنا الذي يهدف منه إلى تفوق النظام الاقتصادي الإسلامي على غيره، وكان ينوي كتابة كتاب  “مجتمعنا” ولكن قدم اقتصادنا لطبيعة الصراع الحاصل آنذاك ولم يسعه الوقت لكتابته، ثم كتب مجموعة فكرية أخرى كالبنك اللاربوي في الاسلام والمدرسة الاسلامية.

له تفاعل حي مشهود مع انتصار الثورة الاسلامية في ايران ودعمها بكتب ومقالات تأسيسية في الدولة الاسلامية، وكان يرى نفسه ملزما بطاعة الإمام الخميني وكان يدعو تلامذته بالانصهار في الخميني كما انصهر هو في الاسلام.

ساهم أيضا في نقل الأمة من حالة الانفعال الى حالة النقد والفعل الابتدائي، وتصدى لقيادتها بعد رحيل السيد الحكيم فقد أعد الجهاز المرجعي وسماها بالمرجعية الرشيدة الصالحة، وكانت الفكرة الأساسية لهذا العمل هو نقل المرجعية من شخص تنتهي المرجعية بموته إلى مرجعية تبقى حتى لو مات الشخص، وذكر لهذه المرجعية خمسة أهداف.

  • يرى الشهيد الصدر أن من أهم أشكال الوعي السياسي هو أن ينضج المجتمع بحد الإيمان بالدولة الإسلامية ويراها ضرورة ليست شرعية فقط بل معيشية لا يتم التطور إلا عبرها.

ثم استنهض الشعب العراقي ضد الطاغوت صدام حتى فاز بالشهادة.

تقييم الأطروحة:

  1. تنظيم العمل المؤسسي.
  2. تجديد الطرح العلمي على أسس رصينة.
  3. قدّم المفاهيم الإسلامية في الفلسفة والدولة.
  4. بنى كوادر تحمل هم الإسلام.

المرحلة الثالثة: (الدولة)

لا يتحقق وجود للأمة ما لم يكن لها كيان سياسي يتكلم باسمها ويحقق أهدافها على الأرض، فالأمة الإسلامية بدأت بدولة عظمى ثم بدأت بالانحدار وانتهى أمر الدولة الإسلامية بتلاشي الدولة العثمانية إلى أن تفجرت الثورة الاسلامية في ايران فأعادت الاسلام المحمدي الأصيل إلى الكيان السياسي للأمة.

شخصية الإمام أجلى من الكلام عنها ولكن نذكر الجانب الفكري والحركي عنده:

درّس الامام الخميني الأبحاث الحوزوية من الفقه والأصول والفلسفة والأخلاق ودرّس العرفان أيضا وظهرت كتبه في الصرح العلمي الحوزوي والثقافي.

وكان منذ شبابه يتابع سير الوضع السياسي في إيران بعد الحركة الدستورية وكيف استطاع الاستكبار الشاهنشاهي القفز على الجميع واستلام السلطة السياسية، فكان يدرسها بوعي ويشخص عوامل حركة المجتمع وقد حددها:

  1. إسلامية الحركة.
  2. جماهيرية لا نخبوية وحزبية.
  3. القيادة التي تحمل الكفاءة العلمية والعملية، والثقة المتبادلة بينها وبين الجماهير.
  • بعد رحيل السيد البروجردي توفر المناخ للامام الخميني لقيادة نهضة، كان ينقصه فقط حدث اجتماعي يثير الناس، والحدث قد صنعته السلطة بنفسها حيث اعتقدت حكومة الشاه بعد السيد البروجردي بضرورة القضاء على حالة التدين العام فتم منع الحجاب، وحلت الحكومة مجلس البرلمان الوطني وتم تشكيل اللجان المحلية مكانه ولم يكونوا يشترطون الحلف بالقرآن الكريم كما هو معمول في البرلمان.
  • هنا اعتقد الامام الخميني بإطلاق الشرارة الأولى للنهضة فأصدر بيانا في حادثة حل البرلمان اضطرت حكومة الشاه من بعده إلى تجميد هذه الخطوة، ثم تتالت الاحداث إلى نفي الامام الخميني عدة مرات حتى رجوعه وانتصار الثورة.

معالم التغيير في نهج الإمام:

  1. بناء الشخص الصالح.
  2. بناء الدولة الصالحة، فقد كان يرى علاقة متبادلة بين هذين الركنين وتأثير متبادل في بعضهما.
  3. اعتمد جهاز المرجعية كأساس لقيادة العمل السياسي.

إنجازاته:

  1. بث الروح الحركية في الأمة من جديد بانتصار الثورة الاسلامية.
  2. تربية قاعدة شعبية تحمل الإسلام عقيدة وسلوكا ثوريا كانت وما زالت تذب عن الثورة الإسلامية بكل ما تملك.
  3. إبطال التفكيك بين الدين والدولة.
  4. إحياء فكرة الوحدة الإسلامية.

قیم هذا المقال!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • ×