» 2018 » مقدمة حول الغزو الثقافي (حدوده و آلياته).
2018 - الملتقى الأسبوعي - الملتقی الأسبوعي - جلسات فردية

مقدمة حول الغزو الثقافي (حدوده و آلياته).

28 فبراير, 2018 0052

مقدمة حول الغزو الثقافي (حدوده و آلياته).

بمشاركة: سماحة الشيخ أحمد عبدالجبار.

التغطية المصورة:

التغطية الصوتية:

التغطية المكتوبة:

  • العنوان: مقدمة حول الغزو الثقافي (حدوده و آلياته).
  • الزمان: 28 فبراير 2018 الموافق 11 جمادي الثاني 1439 هجرية.
  • المتحدث: سماحة الشيخ أحمد عبدالجبار.
  • المكان: منتدى السيدة المعصومة (عليها السلام) الثقافي – قم المقدسة

أهـــم النقــاط :

  • هل يوجد غزو ثقافي؟
  • مرحلتا الاستعمار
  • الفرق بين التبادل الثقافي والتغيير الثقافي والتطبيع الثقافي
  • ما الغرض من غزو المجتمع الإسلامي
  • أبرز مشاريع المواجهة
  • مهمتنا في صراع الهويات

استضاف منتدى السيدة المعصومة الثقافي ضمن برنامجه “الملتقى الأسبوعي” سماحة الشيخ أحمد عبدالجبار بتاريخ 28 فبراير 2018 متحدثا حول “الغزو الثقافي” وخلاصة ما تفضل به:

  • قبل الورود في البحث نسأل: هل يوجد غزو ثقافي أصلا ؟ فإن العلمانيين عابوا على الإسلاميين كثرة حديثهم حول هذا الموضوع حتى صار مستهلكا.
  • نحن نقول هذا موضوع لا ينتهي بل هو متجدد في كل عصر بشكل ولون، والمجتمعات العريقة التي تمتلك حضارة هي التي تهتم بهذه المسألة دائما، فالمجتمع الأمريكي مثلا لا يمتلك عمق حضاري خلافا لبعض المجتمعات الأوروبية، ولهذا هذا البحث ليس محلا للأهمية في المجتمع الأمريكي.

الاستعمار مرّ بمرحلتين أساسيتين:

  1. القديم: تسلط دولة على أخرى بالقوة العسكرية سياسيا واقتصاديا، وتستحوذ على ثروة ومقدرات الدولة المستعمَرة بشكل مباشر.
  2. الجديد: نفوذ في مفاصل دولة معينة مع بقاء الحكومة على ما هي عليه إسلامية أو ديمقراطية أو..، وبسط النفوذ عبر تشييد قواعد عسكرية على أرض تلك الدولة، وتوقيع عقود تجارية بين الدولتين، وجلب مستشارين سياسيين وعسكريين وغير ذلك.

في هذا الاطار تولد مصطلح الغزو الثقافي، وهو يعني سيطرة تهدف إلى محو الهوية الثقافية للمجتمع المستعمَر، والغازي بطبيعته يلاحظ تركيبة المجتمع وينفذ من نقاط ضعفه، في المجتمع الإسلامي مثلا النفوذ يكون عبر تشويه المفاهيم الدينية وتحريفها.

مصطلحات متقاربة ولكنها متغايرة:

  1. التبادل الثقافي: استفادة الأطراف من بعضها البعض ولكن بلا بسط سيطرة من طرف على طرف آخر.
  2. التغيير الثقافي: تبديل ثقافي ولكنه على مستوى الداخل، وهذا يمارسه المصلحون داخل المجتمع نفسه كما صنع الإمام الحسين “ع” في المجتمع الإسلامي.
  3. التطبيع الثقافي: إدخال ثقافة جديدة وإضفاء الشرعية عليها كما يقال: لا نريد أن يكون المجتمع الفلسطيني يهوديا ولكن نريده يقبل الثقافة والمجتمع الصهيوني.!
  • ما الغرض من غزو المجتمع الإسلامي ثقافياً؟ مع أن الاستكبار العالمي له نفوذ واسع في الدول الاسلامية!

تاريخيا بدأت موجة الدعوة للالتحاق بالمجتمعات الغربية والثورة الصناعية بعد سقوط الدولة العثمانية، ولكن في مقابل هذه الدعوة برزت مجموعة بهدف النهوض بواقع المجتمع الإسلامي سواء كانوا مفكرين كالسيد جمال الدين الافغاني أم حركات كالإخوان المسلمين، وفي منتصف القرن العشرين برزت ثلاث قوى في العالم الإسلامي وكانت أبرز المواجهة الجادة مع المشروع الغربي في الساحة الشيعية:

  1. الإمام الخميني في إيران: مشروع الإمام كان بطرح النظام الإسلامي وهذه الحركة لها طابع سياسي ثقافي.
  2. السيد الشهيد محمد باقر الصدر في العراق: كانت الحركة ذات طابع ثقافي في مواجهة المد الشيوعي وقد قيل إن الشهيد الصدر وضع الأمة الإسلامية على خط المواجهة المباشرة مع الشيوعيين وانتقل من حالة الدفاع إلى الهجوم، وكتبه مثل “الأسس المنطقية للاستقراء”، و”اقتصادنا” تشهد بذلك.
  3. السيد موسى الصدر في لبنان: وقد امتدت حركته الاجتماعية من لبنان إلى الدول العربية.

بعد انتهاء الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي كان المد الإسلامي هو العدو الوحيد لأمريكا، ومما عزز المواجهة مع الغرب هو تنامي الوعي الإسلامي، وقيام نظام إسلامي، وبالتالي بروز الإسلام كقوة عالمية لا يستهان بها.

تداعيات قوة الطرح الإسلامي

  • مصطلح الإرهاب

فكان من إفرازات المواجهة هو إطلاق مصطلح الارهاب على المتطرفين الإسلاميين كما يسمونهم خصوصا بعد أحداث11 سبتمبر، مصطلح الارهاب الذي إلى اليوم لم يتم الاتفاق على تعريفه وتحديد ضوابطه بوضوح صار سببا إلى محاربة عالمية لأي جهة تُرمى بالارهاب!

  • مصطلح الواقعية

مصطلح الواقعية أيضا لم يُعرف معناه إلى اليوم، ومع ذلك نرى كل واحد يتكلم عن الواقية والدعوة إلى الواقعية.

  • طه حسين اعتبر أن تصرف الإمام علي “ع” مع معاوية غير واقعي؛ لأنه ترك الأعمال المهمة في الدولة الإسلامية وانشغل بمعاوية، والزهراء “ع” طالبت بتلك الأرض المسماة بفدك وتركت حق الخلافة فهذا غير واقعي بناء على هذا المنطق!

صراع الهويات اليوم لا يمكن تجاهله، فلذا يجب العمل من جانبين داخلي وخارجي:

  • داخلي: امتلاك المبدأ، فهم المبدأ، تطبيق المبدأ.

الحفاظ على المبادئ العقيدية من منطلق القرآن والسنة، والكثير يراهن على عدم فهم المسلمين لمبادئهم، ولكن نحن نقول بأن كثيراً من الأحيان يفهم المسلمون مبادئهم ولكنهم يتجاهلونها.

  • خارجي: دراسة العدو ومعرفة خططه ومحاولة إفشالها في مهدها، والأفضل من ذلك هو الانتقال من وضع الدفاع إلى وضع الهجوم الثقافي.

قیم هذا المقال!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • ×